كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
أصلا، أو العلم (١) بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة أو محصورة (٢) ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت.
و إن كانت (٣) الشبهة محصورة بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم
(١) هذه هي الصورة الثانية التي اتفق الفقهاء على جواز أخذ الجائزة فيها: و هو علم الآخذ بوجود مال حرام في جملة أموال السلطان علما اجماليا، لكن الشبهة فيها غير محصورة بمعنى أن الحرام لا يستوعب جميع أموال السلطان، بل استوعب بعضها فهنا لا يتنجز العلم الإجمالي.
(٢) هذه هي الصورة الثالثة التي اتفق الفقهاء على جواز أخذ الجائزة فيها: و هو علم الآخذ بوجود مال حرام في أموال السلطان الجائر علما اجماليا و الشبهة محصورة، لكنها ملحقة بغير المحصورة كما في الثانية:
بأن كان أحد أطرافها خارجا عن محل الابتلاء كما في المثال الذي ذكره الشيخ في ص ١٢٦ بقوله: و كذا لو كانت محصورة بين ما لا يبتلى المكلف به، و بين ما من شأنه الابتلاء به كما إذا علم أن الواحد المردد بين هذه الجائزة، و بين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب.
(٣) هذه هي الصورة الرابعة و التي وقعت محل الخلاف بين الفقهاء في جواز أخذ الجائزة فيها: و هي الصورة الثالثة بعينها التي كانت الشبهة فيها محصورة.
و هذه الصورة و إن كانت قاعدة الاحتياط تقتضي فيها وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة، لأن جميع أطراف الشبهة أصبحت محل الابتلاء و ليست خارجة عن دائرة الشبهة فالعلم الإجمالي هنا منجز للتكليف.
لكن مع ذلك كله فقد أفتى بعض الفقهاء بحلية أخذ جوائز السلطان الجائر في هذه الصورة كما ذكر ذلك (الشهيد الثاني) في المسالك-