كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و هذه الفروع (١) كلها بعد الفراغ عن إباحة أخذ الجائزة.
و المتفق عليه (٢) من صورها صورة عدم العلم بالحرام في ماله (٣)
(١) المراد من الفروع: ما ذكره (الشيخ) في موضوع ارتفاع الكراهة في جوائز السلطان بقوله: ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بامور:
(منها): إخراج الخمس من الجائزة، فانه مطهر لها.
(و منها): إخبار شخص السلطان بحلية الجائزة أي هذه الفروع مترتبة على صورة إباحة أخذ الجائزة من السلطان الجائر، و بعد الفراغ عن اباحتها.
(٢) أي المتفق عليه عند فقهائنا الإمامية من صور إباحة أخذ جوائز السلطان الجائر.
من هنا يريد الشيخ يذكر صور جواز أخذ جوائز السلطان: و هي أربعة، ثلاثة منها متفق عليها بين الفقهاء، و واحدة مختلف فيها.
فنحن نذكر كل واحدة من تلك الصور عند ما يذكرها الشيخ مع الاشارة التفصيلية من المتفق عليها و المختلف فيها.
ثم لا يخفى عليك أن هذه الصور الأربع غير الصور الأربع التي قسمها الشيخ و ذكر منها اثنتين في ص ١٢٣ بقوله: لا يخلو من أحوال، لأنه إما أن يعلم في جملة أموال هذا الظالم.
(٣) هذه هي الصورة الاولى المتفق عليها بين الفقهاء في جواز أخذ الجائزة.
و لا يخفى أن الصورة هذه بعينها هي الصورة الاولى من الصور الأربع التي قسمها الشيخ و ذكرها بقوله: لا يخلو من أحوال فلا يدرى لما ذا ذكرها الشيخ و أفردها هنا مستقلة.