كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - الخامس الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ
فتأمل (١).
[الخامس: الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ]
(الخامس) (٢): الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه (٣) ممن يعتقد استحقاق الآخذ (٤) للأخذ، فلا فرق حينئذ (٥) بين المؤمن و المخالف و الكافر، لاطلاق (٦) بعض الأخبار
- عند ما يقدمه له، أو لجباته و هذا الاعتلاء منفي بقوله تعالى:
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
(١) لعل وجه التأمل: أن السبيل للكافر على المؤمنين و اعتلاءه عليهم إنما يلزم لو قلنا بولايته على التصرف، لكنا لا نعترف بذلك.
بل غاية ما نقوله في حق الوالي الكافر: أن تصرفاته ممضاة و هذا المقدار لا يلزم سبيلا و اعتلاء للكافر على المسلم حتى يقال: إنه منفي بالآية الكريمة، لعدم ثبوت ولاية له حتى يتمسك بها.
(٢) أي من الامور التي ذكرها الشيخ بقوله في ص ٣٦٤: و ينبغي التنبيه على امور.
(٣) و هو صاحب الأرض الزراعية الذي يدفع الزكوات و الخراج و المقاسمة إلى السلطان.
(٤) و هو السلطان الجائر المخالف.
(٥) أي حين أن قلنا بعدم اعتبار اعتقاد دافع الخراج و المقاسمة استحقاق السلطان للخراج.
(٦) تعليل لعدم اعتبار اعتقاد الدافع استحقاق الآخذ أخذ الخراج.
و خلاصة التعليل: أن لفظة الرجل الواقعة في صحيحة الحلبي المشار إليها في ص ٢٥٩ في قول الامام (عليه السلام): لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها مطلقة لا فرق فيها بين كون الرجل المتقبل الذي يدفع-
[١] النساء: الآية ١٤.