كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
إلى آخر ما تقدم نقله عنه (١) عن مشايخه.
أقول (٢): ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرمة مخالف لظاهر العام (٣) في قول الإمام (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة، فالاحتمال الثاني أولى، لكن (٤) بالنسبة إلى ما عدا الزكوات، لأنها (٥) كسائر
(١) و قد ذكره الشيخ في ص ٢٧٠ فى قوله: قال المحقق الكركي في رسالته.
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يورد على ما أفاده المحقق الكركي من الاحتمالين المذكورين في ص ٢٧٨.
و خلاصته: أن الاحتمال الأول مخالف لظاهر العام الوارد في قول الامام (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة، حيث إن كلمة أموال عامة تشمل جميع أموالهم، سواء أ كانت تؤخذ منهم على سبيل الظلم و الجور أم على سبيل الخراج و المقاسمة و الزكوات من دون اختصاص لها بالثاني.
فاذا اريد منها المعنى الخاص المذكور كما أفاده المحقق في الاحتمال الأول خرج العام عن عمومه.
(٣) و قد عرفته آنفا.
و أما وجه الأولوية في احتمال الثاني فقد عرفته عند قولنا: حيث إن كلمة أموال عامة.
(٤) أي أولوية احتمال الثاني عن الاحتمال الأول بالنسبة الى ما عدا الزكوات الذي هو الخراج و المقاسمة.
و أما الزكوات فلا يأتي هذا الاحتمال فيها، فلا يجوز أخذها و اعطاؤها للسلطان الجائر، فإنه ظلم يشمله قوله (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة لأنها داخلة في وجوه الظلم المحرمة.
(٥) تعليل لعدم شمول أولوية احتمال الثاني للزكوات، و قد عرفت