كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - الصورة الأولى عدم العلم بأن في جملة أموال السلطان مالا محرما
[فالصور أربع:]
فالصور أربع:
[الصورة الأولى عدم العلم بأن في جملة أموال السلطان مالا محرما]
أما الاولى (١) فلا إشكال فيها في جواز الأخذ، و حليّة التصرف للأصل (٢)، و الإجماع، و الأخبار الآتية.
لكن ربما يوهم بعض الأخبار أنه يشترط في حل مال الجائر ثبوت مال حلال له: مثل ما عن الاحتجاج عن الحميري أنه كتب الى صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه) يسأله عن الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا (٣) لما في يده لا يتورع عن أخذ ماله (٤) ربما نزلت في قريته و هو فيها أو ادخل منزله و قد حضر طعامه فيدعوني إليه فان لم آكل عاداني عليه فهل يجوز لي أن آكل من طعامه، و أتصدق بصدقة (٥) و كم مقدار الصدقة؟
و إن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها و أنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده (٦) فهل علي فيه شيء إن أنا نلت منها (٧)؟
(١) أي الصورة الاولى من الصور الأربعة: و هو عدم العلم بأن في جملة أموال السلطان مالا محرما يصلح أن تكون الجوائز المأخوذة من تلك الأموال.
(٢) الظاهر: أن المراد من الأصل الإباحة.
(٣) المراد من مستحلا لما في يده: هو الوقف أي يستحل أكله و التصرف فيه بأقسامه، و عدم صرفه في الجهات المختصة للوقف.
(٤) أي عن أخذ مال الوقف لنفسه، و صرفه لجهاته الشخصية.
(٥) أي عوضا عما أكلته في دار الرجل الذي من وكلاء الوقف الذي يستحل أكل الوقف، و لا يتورع عن أخذ ماله.
(٦) أي من تلك الهدية التي أهداها وكيل الوقف إلى رجل آخر.
(٧) و هو الوقف، أي لا يبالي الرجل الذي من وكلاء الوقف من أخذ نماء الوقف و صرفه لجهاته الشخصية.