كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
لم يحك (١) التصريح به إلا عن الأردبيلي، ثم عن العلامة الطباطبائي.
و يمكن (٢) أن يكون المستند ما دل على قبول قول ذي اليد فيعمل بقوله (٣) كما لو قامت البينة على تملكه (٤).
و شبهة (٥) الحرمة و إن لم ترتفع بذلك، إلا أن الموجب للكراهة
(١) هذه الجملة: (مع أنه لم يحك التصريح به إلا عن الأردبيلي) (لشيخنا الأنصاري، لا للسيد المجاهد).
و مرجع الضمير في أنه: الشأن، يحك بصيغة المجهول.
و مرجع الضمير في به: رفع الكراهة، أي لم يحك التصريح برفع الكراهة إلا عن (المقدس الأردبيلي و السيد الطباطبائي) فقط.
(٢) من هنا كلام (الشيخ) أي يمكن أن يكون مستند رفع الكراهة
(٣) معنى العمل بقوله ترتب الآخذ آثار الملكية على المأخوذ:
من جواز أنواع التصرف فيه.
(٤) أي على تملك المجيز لهذه الجائزة فكما أن البينة تثبت ملكية المجيز لو قامت على ذلك.
كذلك ادعاء ذي اليد ملكية شيء يثبت ملكية ذلك الشيء.
(٥) المراد من الشبهة هنا الاحتمال.
و الدليل على ذلك قول (الشيخ الأنصاري) في سياق هذا الكلام:
ليس مجرد الاحتمال، و المعنى أن احتمال الحرمة و إن لم ترتفع في الواقع و نفس الأمر إذا كان مستند قول صاحب الجائزة ما دل على قبول قوله لبقاء الاحتمال المذكور و لا سيما في عصرنا الحاضر الذي لا يبالي المسلمون في تحصيل المال من أي وجه حصل، بل نرى كثيرا من المسلمين مع علمهم بحرمة المال يقدمون على أخذه و تحصيله.