كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
الغير ضمان كل منهم و لو مع الجهل، غاية (١) الأمر رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا (٢).
و لا اشكال عندهم (٣) ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المنهب
- ثم إن رجع المالك الأصلي على البائع الأول و أخذ عينه إن كانت موجودة، و قيمته إن كانت تالفة ليس للبائع الأول حق الرجوع على الآخرين
و كذا إن رجع على أي واحد من الباعة ليس للمرجوع إليه حق الرجوع من على بعده.
ثم إن الغارم يرجع إلى من غره ممن سبقه من الباعة.
و ستأتي الاشارة مفصلا إلى ترتب أيدي متعاقبة، و عقود متعددة في كتاب البيع في مسألة تعاقب الأيدي إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي غاية الأمر في مسألة ترتب الأيدي و تعاقبها على مال الغير أنه في صورة جهل المشتري بكون المبيع مال عمرو ثم بان له ذلك له حق الرجوع على العالم بذلك الذي باعه فيأخذ ثمنه منه إذا لم يكن اقدامه على أخذ المبيع بقصد الضمان.
و أما إذا أخذه بذلك القصد فليس له حق الرجوع على العالم بكون المبيع مال عمرو. راجع نفس المصدر.
(٢) و لا يخفى ما في هذا القيد، حيث إن فرض الكلام في الجاهل بكون المبيع مال عمرو فهو محور البحث و مناطه فالقيد المذكور يخرج الجاهل عن كونه جاهلا و يدخله في أفراد العالمين، لأن اقدامه على أخذه مقيدا بالضمان معناه أنه عالم بكون المبيع فضوليا، فلو لم يجز المالك الأصلي البيع دفع المبيع إليه إن كان موجودا، أو قيمته إن كان تالفا و هو قيمي.
(٣) هذا تأييد من الشيخ لما ذهب إليه: من الضمان في صورة علم الآخذ بكون المبيع مال عمرو، أي لا اشكال عند صاحب المسالك و غيره-