كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - القربة في العبادات المستأجرة
الميت مستحقا لها على الحي فلا يستحقها غيره ثانيا هذا (١).
و لكن (٢) الإنصاف أن هذا الوجه أيضا لا يخلو عن الخدشة لإمكان (٣) منع المنافاة بين الوجوب الذي هو طلب الشارع الفعل
(١) أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام و اجعله في ذكرياتك حتى تعرف حقيقة الأمر عند ما نورد على ما أفاده (الشيخ الكبير كاشف الغطاء).
(٢) من هنا يريد الشيخ أن يناقش ما أفاده (كاشف الغطاء).
(٣) هذا وجه المناقشة:
و خلاصته: أنه يمكن رفع التضاد و التنافي بين صفة الوجوب و التملك و منع التدافع المذكور بين الاستحقاقين:
و هما استحقاق الباري عز و جل الفعل و هي العبادة قبل وقوع الإجارة عليه.
و استحقاق العبد للفعل بعد وقوع الإجارة عليه:
ببيان أن الباري عز و جل يستحق على عبده الطاعة باتيان المأمور به بعبارة أوضح أن تملك الشارع للعبادة ليس من قبيل تملك الإنسان للشيء و استحقاقه له، لأن الإنسان إذا ملك شيئا لا يجوز له أن يملكه لآخر في ظرف تملكه لهذا الشيء، لأن تملك زيد للدار مثلا أو العمل لا يجتمع مع تملك عمرو نفس الدار، أو العمل بالاستقلال إذ تملك الأول يدفع و ينفي تملك الثاني، و كذا تملك الثاني يدفع و ينفي تملك الأول فاصبح التملكان متضادين متنافرين متحاربين.
و من هنا قيل: اجتماع مالكين على مملوك واحد بنحو الاستقلال في ظرف تملك كل منهما ما يتملكه الآخر محال ذاتا، و ممتنع وقوعا.