كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - السادس أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض
أو ترك (١) الشاق منها و الالتزام بالأسهل، فانهم (٢) لا يرغبون بالصناعات الشاقة، أو الدقيقة الا طمعا في الاجرة.
و زيادتها على ما يبذل لغيرها (٣) من الصناعات و تسويغ أخذ الاجرة عليها (٤) لطف في التكليف باقامة النظام.
و فيه (٥): ان الشاهد بالوجدان أن اختيار الناس للصنائع الشاقة و تحملها فاش عن الدواعي الاخر غير زيادة الاجرة مثل عدم قابليته لغير ما يختار، أو عدم ميله إليه، أو عدم كونه شاقا عليه، لكونه ممن نشاء في تحمل المشقة ألا ترى أن أغلب الصنائع الشاقة من الكفائيات كالفلاحة و الحرث، و الحصاد، و شبه ذلك لا تزيد اجرتها على الأعمال السهلة؟
[السادس: أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض]
(السادس) (٦): أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض (٧).
قال بعض الأساطين بعد ذكر ما يدل على المنع عن أخذ الاجرة على الواجب:
(١) أى من الصناعات الموجبة لاقامة النظام.
(٢) أى فان أكثر أهل تلك الصناعات الموجبة لاقامة النظام.
(٣) أى لغير هذه الصناعات الموجبة لاقامة النظام: من الصناعات الخفية غير الشاقة.
(٤) أى على هذه الصناعات الموجبة لاقامة النظام.
(٥) أي و في هذا الجواب نظر و اشكال.
(٦) أي سادس الوجوه.
(٧) أي بشرط الشيء بمعنى أن العامل إنما أقدم على العمل بهذه الامور بشرط أن يأخذ عوضا تجاه عمله فيشمله قوله (صلى اللّه عليه و آله):
(المؤمنون عند شروطهم).