كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - القربة في العبادات المستأجرة
بالعوض لا يكون كذلك، و غير ذلك (١) يجوز أخذ الاجرة عليه، إلا ما نص (٢) الشارع على تحريمه كالدفن. انتهى.
نعم رده (٣) في محكي جامع المقاصد، لمخالفة هذا التفصيل (٤) لنص الأصحاب.
أقول (٥): لا يخفى أن الفخر أعرف بنص الأصحاب من المحقق الثاني فهذا والده (٦) قد صرح في المختلف بجواز أخذ الاجرة على القضاء إذا لم يتعين (٧)، و قبله المحقق في الشرائع، غير أنه قيد صورة عدم التعيين بالحاجة (٨)،
(١) أي و غير الواجب التعيني و الكفائي الذي اشترط فيه قصد القربة.
(٢) أفاد (السيد الطباطبائي اليزدي) (قدس سره) في تعليقته على المكاسب في هذا المقام في ص ٢٧: لم أعثر على هذا النص.
(٣) أي رد (المحقق الثاني فخر الدين)
(٤) و هو التفصيل بين الواجب الكفائي التعبدي، و غيره.
(٥) هذا رد من الشيخ على (المحقق الثاني) و انتصار لفخر الدين و لا عجب في ذلك، فانه فخر المحققين و مفخرة الفقهاء.
(٦) أي والد (فخر المحققين و هو العلامة).
(٧) المراد بالتعين انحصار القضاء فيه بحيث لا يوجد غيره ففي هذه الصورة لا يجوز له أخذ الاجرة على القضاء، و يعبر عنه بالواجب العيني.
راجع حول الواجب العيني و الكفائي كتب الاصول.
و حول القضاء (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣.
من ص ٦١ إلى ص ١٢١.
(٨) فهنا قيدان لجواز أخذ الاجرة على القضاء.
(أحدهما): عدم انحصار القضاء عليه.