كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
أن يزكى مرتين (١).
و فيما ذكره المحقق من الوجه الثاني (٢) دلالة على أن مذهبه ليس وجوب دفع الخراج و المقاسمة إلى خصوص الجائر، و جواز (٣) منعه عنه و إن نقل (٤) بعد عن مشايخه في كلامه المتقدم ما يظهر منه خلاف ذلك
لكن (٥) يمكن، بل لا يبعد أن يكون مراد مشايخه المنع عن سرقة
- (عليه السلام): إنما هؤلاء، أي و لقوله (عليه السلام): لا تعطوهم، فهو دليل ثان لعدم شمول الأولوية الزكوات.
(١) نفس المصدر. ص ١٧٤. الحديث ٣.
(٢) و هو الاحتمال الثاني في قول المحقق الكركي في ص ٢٧٨: و يمكن أن يراد به وجوه الخراج و المقاسمات و الزكوات، لأنها و إن كانت حقا عليهم، لكنها ليست حقا للجائر فلا يجوز جمعه لأجله، فإن كلامه هذا صريح في عدم جواز دفع الخراج إلى السلطان الجائر.
(٣) بالرفع خبر ثان لأن في قوله: على أن مذهبه، أي على أن مذهبه هو جواز منع السلطان الجائر عن الخراج.
(٤) أي و إن نقل المحقق الكركي بعد ذكر الاحتمالين المذكورين في ص ٢٧٨ بقوله: يمكن أن يراد و يمكن أن يراد به في توجيه رواية علي ابن يقطين، و بعد ذكر كلام شيخه الأعظم: ما يظهر منه خلاف ذلك و هو جواز الدفع إلى السلطان الجائر.
(٥) من هنا يريد الشيخ أن يوجه كلام شيخ المحقق الكركي و استاذه.
و خلاصته: أنه من الممكن أن يكون مراده من عدم جواز المنع عدم جواز منع الخراج عن السلطان العادل. فان السلطان العادل لا يجوز منعه من الخراج.