كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
..........
و أليك بعض الحديث الثاني من نفس المصدر. الجزء ١١. ص ٨٥ الباب ٤١.
و الأرضون التي اخذت عنوة بخيل، أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج: النصف أو الثلث، أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم.
فبين هذه الأخبار، و بين مرسلة العباس الوراق المشار إليها في ص ٣٥٠ في قوله (عليه السلام): إذا غزا قوم بغير اذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام: عموم و خصوص من وجه، لهما مادتا افتراق، و مادة اجتماع إذ المرسلة خاصة من جهة اذن الامام، و عامة من جهة شمولها الأراضي و غيرها.
و أخبار الفتح خاصة من جهة اختصاصها بالأراضي.
و عامة من جهة شمولها لما كان الغزو باذن الامام،
فمادة افتراق المرسلة مع الأخبار. بأن تصدق أخبار الفتح و لا تصدق المرسلة كما لو كانت الغزوة باذن الامام و كانت الغنيمة من غير الأراضي
و مادة افتراق الأخبار مع المرسلة: بأن تصدق المرسلة و لا تصدق الأخبار كما لو اخذت الأراضي بغير حرب، و لا أوجف عليها بخيل و لا ركاب.
و مادة الاجتماع كما إذا كانت الغزوة بغير اذن الامام و كانت الغنيمة من الأراضي.
فالمرسلة تحكم بكون الغنيمة للامام (عليه السلام)، لأن الغزو كان بغير اذنه.
و أخبار الفتح تحكم بعدم ملكية الامام للغنيمة، لأنها فتحت بالسيف-