كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
و ينبغي لمن تمسك بإطلاق النص و الفتوى التزام دخوله (١) فيهما.
لكن الإنصاف انصرافهما (٢) إلى غيره.
مضافا (٣) إلى ما تقدم في السلطان الموافق: من (٤) اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق.
و قد تمسك في ذلك (٥) بعض بنفي السبيل للكافر على المؤمن
(١) أي دخول الكافر في اطلاق النص و الفتوى الواردين في الخراج و المقاسمة و الزكوات فيقال بجواز الدفع إليه.
(٢) أي انصراف النص و الفتوى الواردين في الخراج و المقاسمة إلى غير السلطان الكافر: و هو السلطان المخالف و المؤمن.
و أما هو فخارج عنهما فلا يجوز دفع الخراج و المقاسمة و الزكوات إليه.
و مرجع الضمير في غيره الكافر كما عرفت.
(٣) أي بالإضافة إلى أن النص و الفتوى لا ينصرفان إلى السلطان الكافر لنا دليل آخر على ذلك: و هو الملاك الذي اعتبرناه في السلطان الجائر المخالف: من أن أخذه الخراج و المقاسمة و الزكوات إنما كان لأجل شبهة الاستحقاق في حقه.
و من الواضح عدم مجيء هذه الشبهة و تصورها في حق الكافر، و بهذا الملاك قلنا بعدم جواز دفع الخراج إلى السلطان الموافق، و أنه لا بدّ للدافع إلى الموافق من أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي الشيعي.
(٤) كلمة من بيان لما تقدم أي ما تقدم عبارة عن هذا.
و قد عرفته آنفا في ص ٢٢٣ عند قولنا: و هو اعتقاد السلطان.
(٥) أي في شبهة الاستحقاق و أنها لا تجري في حق الكافر.
خلاصة استدلال البعض في هذا المقام أن إعطاء الخراج و المقاسمة و الزكوات للسلطان الكافر لازمه تسلط الكافر على المسلم و اعتلاؤه عليه