كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦١ - الثالث أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام
كسائر الغنائم التي يملكونها منهم و يجب فيها الخمس، و ليست الموات من أموالهم و إنما هي مال الامام.
و لو فرض جريان أيديهم (١) عليها كان بحكم المغصوب لا يعد في الغنيمة و ظواهر (٢) الأخبار خصوص المحياة، مع (٣) أن الظاهر عدم الخلاف.
نعم لو ماتت المحياة حال الفتح فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين.
بل عن ظاهر الرياض استفادة عدم الخلاف في ذلك (٤) من السرائر
من الكفار في كونها للمسلمين بعد إخراج خمسها.
و أما الموات فإنها للامام (عليه السلام)، و ليس لأحد فيها اشتراك فحكمها مختلف عن حكم تلك الأراضي فلا تشملها الاجماعات المذكورة فلا تعارض بينها، و بين تلك الإجماعات.
(١) بمعنى أن المسلمين قد وضعوا أيديهم عليها و هي تحت تصرفهم يفعلون فيها كيف شاءوا
(٢) بالنصب عطفا على اسم إن في قوله: لأن موارد الاجماعات أي و لأن ظواهر الأخبار المعاوضة الدالة على أن الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين، سواء أ كانت محياة أم مواتا تخص الأراضي المحياة، لا الموات فلا تعارض بين هذه الاخبار و تلك الأخبار الدالة على أن الأراضي الموات بقول مطلق للامام (عليه السلام).
(٣) هذا ترق من الشيخ و خلاصته: أن الظاهر من كلمات الأصحاب عدم الخلاف بين الفقهاء في أن الأراضي المحياة للمسلمين، و الموات للامام (عليه السلام)، و هذا الحكم مما لا يختلف فيه اثنان من الفقهاء.
(٤) أي في أن الأراضي المحياة لو ماتت باقية على ملك المسلمين و ليس للإمام (عليه السلام) فيها حق.