كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
و إن (١) اريد بفعل المسلم تصرف المسلمين فيما يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض.
ففيه (٢) أنه لا عبرة بفعلهم إذا علمنا بأنهم لا يعلمون حال هذه الأراضي كما هو الغالب في محل الكلام، إذا نعلم بفساد تصرفهم من جهة عدم احراز الموضوع (٣).
و لو احتمل (٤) تقليدهم لمن يرى تلك الأرض خراجية لم ينفع (٥).
(١) هذا توجيه آخر للمنشإ الثاني للقول بخراجية الأرض و هي أصالة الصحة في فعل السلطان.
و خلاصته: أنه لو كان المراد من أصالة الصحة هي أصالة صحة تصرف المسلمين فيما يأخذونه من الجائر من الخراج و المقاسمة و الزكوات:
من حيث إنهم مسلمون لا يرتكبون المحرمات فتكون تصرفاتهم صحيحة.
(٢) هذا جواب عن التوجيه الآخر للمنشإ الثاني.
و خلاصته: أنه بعد علمنا القطعي بعدم علم المسلمين بكيفية هذه الأراضي التي بيد السلطان من حيث كونها خراجية، أو ليست بخراجية لا يبقى اعتبار بتصرفاتهم المذكورة حتى تحمل على الصحة، لأن علمهم بالكيفية المذكورة فرع علمهم بكون الأراضي مفتوحة عنوة.
(٣) و هو كون الأراضي خراجية أو لا.
(٤) هذا توجيه ثان لحمل تصرفات المسلمين على الصحة لو اريد من الأصالة أصالة حمل فعل المسلمين على الصحة.
(٥) أي التوجيه المذكور غير مفيد، لأن حكم المجتهد بكون الأرض خراجية يفيد في حق مقلديه فقط.
و أما غيرهم فيبقى الإشكال على حاله.