كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و يحتمل الضمان (١)، لأن (٢) الغرامة هنا ليست لأجل ضمان المال، و عدم (٣) نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي (٤) و غيره (٥)، لثبوت (٦) الولاية للمتصدق في هذا
(١) أي ضمان الدافع الذي دفع المال إلى الحاكم الشرعي.
و لا يخفى عدم صحة هذا الاحتمال، لأنه حسب وظيفته المقررة له من الشارع في كون الفقيه هو المرجع في هذه الحوادث الواقعة قدمه إلى الحاكم، فالحاكم بعد اليأس عن صاحبه تصدى للصدقة عنه فالضمان يتوجه نحوه لو ظهر صاحب العين و لم يرض بالصدقة، لا بالدافع، و لا سيما أنه قد أخذ المال لمصلحة المالك.
(٢) هذا دليل لاحتمال تعلق الضمان بالدافع في صورة دفع المال إلى الحاكم بعد التعريف حولا كاملا، و اليأس عن صاحبه.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: ليس لأجل أي و ليست الغرامة في هذه الصورة لأجل عدم نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يقال بالفرق بين تصرف الولي الذي هو الحاكم فلا يضمن لو ظهر صاحبه و لم يرض بالصدقة.
و بين تصرف غير الولي و هو الذي دفع المال إلى الحاكم الشرعي فيضمن لو ظهر صاحب المال و لم يرض بالصدقة.
(٤) و هو الحاكم الشرعي المدفوع إليه المال كما عرفت آنفا.
(٥) و هو الذي كان المال بيده و دفعه إلى الحاكم الشرعي كما عرفت
(٦) تعليل لعدم الفرق بين تصرف الولي و غيره.
و المراد من المتصدق: واجد المال الذي دفعه إلى الحاكم.
و المراد من التصرف هو اعطاء المال إلى الحاكم.