كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله (١).
هذا (٢) كله على تقدير مباشرة المتصدق له (٣).
و لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس فالظاهر عدم الضمان (٤) لبراءة ذمة الشخص بالدفع إلى ولي (٥) الغائب، و تصرف الولي كتصرف المولى عليه (٦).
(١) أي بسبب فعل المتصدق: و فعله هي الصدقة.
و يمكن المناقشة: بأن يقال: إن المتصدق قد تصدق بالمال بحكم من الشارع فلا حق لأحد في هذا المال حتى المالك لو لا الرواية المشار إليها في ص ١٩٥ و ثبوت حق المالك لو جاء و لم يرض بالصدقة إنما هو على المتصدق نفسه، لا على وارثه، فالقدر المتيقن من الرجوع هو وجود المتصدق في الحياة فلا حق للمالك على الوارث كما لم يكن لوارث المالك حق على المتصدق
و لا يخفى أن قول الشيخ: لأنه من الحقوق اللازمة ليس على ظاهره لأن المتصدق حين موته لم يكن في ذمته شيء حتى يغرم للمالك.
نعم لو قلنا بالضمان بمجرد التصدق أمكن التمسك بهذا الوجه.
(٢) أي الضمان و عدم الضمان قبل الرد، أو بعد الرد، و جواز رجوع المالك على وارث المتصدق، أو عدمه، و جواز رجوع وارث المالك على المتصدق، أو عدمه.
(٣) أي للمالك.
(٤) أي على دافع المال إلى الحاكم الشرعي.
(٥) و هو الحاكم الشرعي.
(٦) و هو هنا صاحب المال الغائب.