كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
أو يبيع بعضها إن رآه أصلح.
و استوجه ذلك (١) جامع المقاصد.
ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر هنا (٢)، بل حده (٣) اليأس، و هو مقتضى الأصل (٤)، إلا أن المشهور كما في جامع المقاصد أنه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرد إليه، بل يجب رده إلى مالكه.
(١) أى ارجاع أمر الجائزة إلى الحاكم الشرعي.
(٢) أي في باب جوائز السلطان.
(٣) أي نهاية الفحص.
(٤) الظاهر أن المراد من الأصل عند (شيخنا الأنصاري): البراءة فيما إذا حصل الياس قبل السنة: بمعنى أن المكلف بعد أن يحصل له اليأس من العثور على المالك بسبب الفحص يشك في استمرار وجوب الفحص عليه إلى تمام السنة فينفي استمرار الوجوب بأصل البراءة الذي مقتضاه براءة ذمته من وجوب الفحص.
و لكن لا يخفى أنه لو لم يحصل الياس في انتهاء السنة فمقتضى الأصل الاستصحاب الذي معناه وجوب استمرار الفحص على المكلف حتى اليأس
بيان ذلك؟ أن الأقوال الممكنة في هذا المجال خمسة:
(الأول): وجوب الفحص إلى سنة، سواء انتهت السنة قبل اليأس أم بعده.
(الثاني): وجوب الفحص إلى حد اليأس، سواء حصل اليأس قبل السنة أم بعده.
(الثالث): وجوب الفحص إلى أقصر الحدين: بمعنى الاكتفاء ببلوغ اليأس و إن كان قبل انتهاء السنة، أو بانتهائها قبل حصول اليأس.