كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و على أي حال (١) فيجب على المجاز رد الجائزة بعد العلم بغصبيتها إلى مالكها، أو وليه (٢).
و الظاهر أنه لا خلاف في كونه (٣) فوريا.
نعم تسقط (٤) بإعلام صاحبه به.
و ظاهر أدلة (٥) وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض، و عدم كفاية
(١) أي سواء قلنا بالضمان في باب الجوائز أم لم نقل به.
(٢) كما إذا كان المالك مجنونا، أو معتوها، أو طفلا، أو محجورا عليه.
أو اعطاء الجائزة إلى الحاكم الشرعي إذا لم يكن الولي موجودا.
(٣) أي رد الجائزة إلى مالكها، أو وليه، أو الحاكم الشرعي.
(٤) أي الفورية
(٥) المراد منها الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة.
أما الآيات فقوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا [١].
و قوله تعالى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمٰانَتَهُ [٢].
و أما الأحاديث فراجع (الكافي) الجزء ٢. ص ١٠٤. ط ٢.
و لا يخفى أن الآيتين الكريمتين، و الأحاديث الشريفة ليس فيهما دلالة على الإقباض لو اريد منه يدا بيد، و كذا لا تدلان على عدم كفاية التخلية كما يستفاد العدم من كلام الشيخ.
نعم تدلان على تسليط المالك على ماله.
[١] النساء: الآية ٥٧.
[٢] البقرة: الآية ٢٨٣.