كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
في المسألة (١) لو كان مثل هذا (٢) لكان الواجب.
إما التزام أن القاعدة في الشبهة المحصورة عدم وجوب الاحتياط مطلقا (٣) كما عليه شرذمة من متأخري المتأخرين.
أو أن مورد الشبهة المحصورة من جوائز الظلمة خارج عن عنوان الأصحاب.
و على أي تقدير (٤) فهو على طرف النقيض مما تقدم عن المسالك.
- في الشبهات المحصورة، و ابقاء هذه القاعدة على ما هي عليها، و عدم انخرامها في جميع الشبهات المحصورة.
هذا بناء على خروج هذه الجوائز عن مورد قاعدة الاحتياط عند الأصحاب، فانهم حينما يعنونون الشبهة المحصورة و يحكمون بوجوب الاجتناب فيها يخرجون جوائز السلطان عن حكمها، و يلتزمون بعدم وجوب الاجتناب عنها.
(١) أي مسألة جوائز السلطان كما عرفت آنفا.
(٢) أي مثل هذين الخبرين كما عرفت آنفا.
(٣) قد علمت معنى الاطلاق آنفا عند قولنا في ص ١٥٦: سواء أ كانت أطراف الشبهة.
(٤) من هنا يريد الشيخ يناقش (الشهيد الثاني) فيما أفاده: من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة فيجوز للمكلف أخذ جوائز السلطان و إن علم اجمالا أن في أمواله مالا حراما.
و خلاصته: أن حكمه بذلك مناقض لما تقدم عنه في المسالك، لأنه أفاد هناك بوجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة، لتنجز العلم الإجمالي فيها.
ثم أفاد بخروج جوائز السلطان الظالم عن تحت قاعدة وجوب الاحتياط في الشبهات المحصورة، و أنه يجوز أخذ الجوائز، لعدم تنجز العلم الاجمالي-