كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و إما (١) لاستفادة ذلك من خبر الوديعة إن لم (٢) نتعد عن مورده إلى ما نحن فيه: من جعله (٣) بحكم اللقطة.
لكن يستفاد منه (٤) أن الصدقة بهذا الوجه حكم اليأس عن المالك
(١) هذا هو المنشأ الثالث للقول بالضمان في صورة أخذ المال لمصلحة المالك، أو علم الآخذ بوجود المالك بعد الأخذ، أي منشأ ذلك خبر الوديعة: و هو خبر (حفص بن غياث) المتقدمة، بناء على التعدي من مورد الخبر الذي هي وديعة اللص إلى وديعة مطلق الغاصب.
(٢) في جميع النسخ الموجودة عندنا هكذا: إن لم نتعد عن مورده و الظاهر زيادة كلمة لم الجازمة، لأن الاستدلال بالضمان فيما نحن فيه و هو اخذ المال لمصلحة المالك إنما هو بخبر حفص بن غياث، بناء على تعدي الأصحاب عن مورده الذي هي وديعة اللص إلى وديعة مطلق الغاصب.
كما قال الشيخ في ص ١٩٦: و قد تعدى الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب، و لم يتعدوا من الوديعة المجهول المالك إلى مطلق ما يعطيه الغاصب
فالحاصل أن كلمة (لم الجازمة) زائدة مخلة بالمقصود الذي نحن بصدده و هو التعدي من مورد الرواية إلى مطلق ما يعطيه الغاصب حتى يصح الاستدلال بالخبر، و إلا لا معنى لكون خبر حفص منشأ للاستدلال على الضمان فيما لو اخذ المال لمصلحة المالك، لأنه وارد في وديعة اللص.
(٣) أي من جعل ما نحن فيه و هو أخذ المال لمصلحة المالك بحكم اللقطة كما صرح بذلك حديث حفص بن غياث المشار إليه في ص ١٩٥.
(٤) أي من خبر (حفص بن غياث): أن وجوب التصدق بالمال عن صاحبه في حكم اليأس عن المالك.
و لو لا اليأس لما كان لوجوب التصدق عن المالك معنى.