كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و العمدة (١) ما أرسله في السرائر مؤيدا (٢) بأخبار اللقطة و ما (٣)
(١) من هنا يقصد الشيخ أن يثبت الامر بالتصدق فقال: إن العمدة في جواز التصدق عن المال المجهول المالك عن صاحبه ما رواه (ابن ادريس) في السرائر مرسلا بقوله: و قد روى أصحابنا أنه يتصدق به عنه، و يكون ضامنا إذا لم يرضوا بما فعل.
(٢) حال (لما الموصولة) في قوله: و العمدة ما أرسله أي مرسلة (ابن ادريس) التي رواها بقوله في ص ٢٠٠: و قد روى أصحابنا أنه يتصدق به عنه مؤيدة بأخبار اللقطة، فأخبار اللقطة أول المؤيدات لمرسلة (ابن ادريس) التي رواها لما نحن فيه: و هو وصول المال من الظالم بغير عنوان الوديعة.
أليك نص الحديث الثاني:
عن الحسين بن كثير عن أبيه قال: سأل رجل (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام عن اللقطة فقال: يعرفها، فان جاء صاحبها دفعها إليه، و إلا حبسها حولا، فإن لم يجيء صاحبها، أو من يطلبها تصدّق بها، فإن جاء صاحبها بعد ما تصدق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده و كان الاجر له، و إن كره ذلك احتسبها و الاجر له.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٧ ص ٣٤٩. الباب ٢ من أبواب اللقطة. الحديث ٢.
فجوائز السلطان الجائر حكمها حكم اللقطة في وجوب الفحص عن صاحبها إن لم يعرفها، ثم التعريف، ثم التصدق عنها، ثم الضمان إن جاء صاحبها و لم يرض بها.
(٣) مجرور محلا عطفا على مجرور الباء الجارة في قوله: بأخبار اللقطة هذا ثان المؤيدات لمرسلة (ابن ادريس) اي المرسلة المذكورة الآمرة-