كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - أخذ الأجرة على الأذان
لصلاة نفسه (١) اذا كان مما يرجع نفع منه الى الغير لأجله (٢) يصح الاستيجار كالإعلام (٣) بدخول الوقت، و الاجتزاء به في الصلاة.
و كذا (٤) أذان المكلف للإعلام عند الاكثر كما عن الذكرى و على الأشهر كما في الروضة (٥) و هو (٦) المشهور كما في المختلف و مذهب الأصحاب، إلا من شذ كما عنه و عن جامع المقاصد، و بالاجماع كما عن محكي الخلاف، بناء (٧) على أنه عبادة يعتبر فيه وقوعه للّه فلا يجوز
(١) حيث إن الاذان للصلاة مستحب و هو من المستحبات، بناء على القول بذلك، فلا يجوز للمصلي أخذ الاجرة عليه لصلاته، لأن الأخذ يتنافى و قصد الإخلاص و القربة.
(٢) أي عود النفع من الاذان لمستأجره هو الموجب لصحة بذل المال ازاءه، لأن الملاك في صحة الاجارة هو وجود نفع يعود الى المستأجر كما عرفت في ص ٢١.
(٣) هذا تنظير لكيفية وجود نفع في الأذان يعود الى المستأجر.
و خلاصته: أن الأذان الإعلامي الذي يطلع المسلمون عليه فيتهيئون للصلاة، أو المصلي يكتفي به و لا يقول الأذان ثانيا إذا أراد الصلاة: فيه نفع يعود إلى الغير.
(٤) أي و كذا لا يجوز أخذ الاجرة على الأذان الإعلامي.
(٥) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣ ص ٢١٧.
(٦) أي عدم جواز أخذ الاجرة على الأذان الإعلامي هو المشهور بين الأعلام من الفقهاء.
(٧) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لعدم أخذ الاجرة على الأذان الإعلامي، أي عدم جواز أخذ الاجرة لأجل أن الأذان أمر-