كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
نعم (١) ذكر في السرائر فيما نحن فيه: أنه روي أنه بمنزلة اللقطة ففهم التعدي من الرواية (٢).
و ذكر في السرائر أن إجراء حكم اللقطة فيما نحن فيه (٣) ليس ببعيد كما أنه عكس في النهاية و التحرير (٤) فالحقا الوديعة بمطلق مجهول المالك.
(١) استدراك عما أفاده آنفا: من عدم تعدي الأصحاب من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الجائر بغير عنوان الوديعة.
و خلاصته: أن (ابن ادريس) قال في السرائر: إن ما نحن فيه و هو وصول المال من الجائر بغير عنوان الوديعة بمنزلة اللقطة: من حيث وجوب التعريف عنها حولا كاملا إذا لم يعرف صاحبها، ثم التصدق بها بعد اليأس، ثم الضمان إن جاء صاحبها و لم يرض بالصدقة، لأن ابن ادريس قال: إن بهذا التنزيل رواية و مقصوده من الرواية رواية حفص بن غياث المشار إليها في ص ١٩٥ الواردة في وديعة اللص، ففهم التعدي من موردها إلى كل ما يعطيه الظالم الجائر و لو كان بعنوان غير الوديعة فتترتب الأحكام المذكورة في الوديعة عليه أيضا.
(٢) و هي رواية حفص بن غياث.
(٣) و هو وصول المال من الظالم و لو بغير عنوان الوديعة ملحق باللقطة في إجراء أحكامها عليه كما عرفت آنفا.
(٤) أي الشيخ في النهاية، و العلامة في التحرير بعكس ذلك حكما فالحقا وديعة اللص بمطلق المال المجهول المالك فقالا: إن أحكام المجهول المالك تترتب على الوديعة، بينما كان الأمر بعكس ذلك، إذ المال المجهول المالك كان ملحقا بالوديعة.