كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
من مال السلطان حلال (١) لمن وجده فيتم الاستشهاد (٢).
لكن فيه (٣)،
- السائل من عمال السلطان، فيصح الاستشهاد بهذا الاحتمال بالرواية على الحلية المذكورة.
ثم لا يخفى أن الاحتمالين المذكورين يجريان في أموال السلطان أيضا إذا أعطى منها لشخص، لعين الملاك في أموال عماله، لأن إعطاءه لا يخلو من أحد الأمرين: إما من ماله بالصفة الشخصية، و إما من أموال المسلمين بصفة كونه سلطانا.
كل هذا في صورة العلم بأن المال المعطى بأية صفة من الأمرين.
و أما إذا لم يعلم فالظاهر هو الحمل على الصحة، بالإضافة إلى شمول الأحاديث الواردة في جواز أخذ جوائز السلطان لمثل هذا المال المعطى.
(١) خبر لاسم إن في قوله: إن ما يقع، و خبر كان في قوله:
لكونه الجار و المجرور في قوله: من مال السلطان.
(٢) أي في الاستشهاد بصحيحة أبي ولاد المذكورة في ص ١٥٩ على حلية ما يأخذه السائل من عمال السلطان.
(٣) أي في الاحتمال الثاني: و هو كون المال الواقع من العامل في يد السائل من أموال السلطان حلال، اشكال و نظر.
من هنا يريد الشيخ أن يورد على الاحتمال الثاني.
و خلاصة الإيراد: أن الحكم بحلية ما يأخذه السائل من العامل غير صحيح، و الاستدلال بالصحيحة غير وجيه، لأن المال المعطى من قبل العامل للسائل إن كان من صلب مال السلطان فلا يصح للسائل أخذه لحرمة هذا المال على العامل، لكونه مشتملا على أموال محرمة.
و إن كان قد أخذه العامل من السلطان تجاه أعماله له فلا يصح أيضا-