كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
فقال: هو لجميع المسلمين لمن اليوم مسلم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد (١).
و رواية أبي الربيع الشامي: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة، فإنما هي فيء للمسلمين (٢).
و قريب منها صحيحة ابن الحجاج (٣).
و أما غير هذه الأرض (٤) مما ذكر، و اشتهر فتحها عنوة فإن اخبر به عدلان يحتمل حصول العلم لهما من السماع، أو الظن المتاخم من (٥) الشياع اخذ به على تأمل في الأخير (٦)
(١) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٧٤. الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة. الحديث ٤.
(٢) المصدر نفسه الحديث ٥.
و المراد من كلمة ذمة في قوله: إلا من كانت له ذمة: أهل الكتاب الذين النزموا بشرائط الذمة عند دخول المسلمين أراضيهم، و المعاهدة معهم.
(٣) المصدر نفسه. ص ١٦١. الباب ٥٢. الحديث ١.
(٤) أي غير أرض (العراق) من بقية البلاد التي ذكروا أنها فتحت عنوة.
(٥) كلمة (من) هنا نشرية أي يكون منشأ هذا الظن من الشياع بين المسلمين.
(٦) و هو الظن الحاصل من الشياع: فإنه لا يفيد في المقام، بل لا بدّ من حصول العلم من الشياع.
و لا يخفى أن الظن المتاخم من الشياع هو الظن القريب من العلم فلا فرق فيهما عرفا، فعليه لا وجه لإخراجه من العلم.-