كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
كما في العدل الواحد (١)، و إلا (٢) فقد عرفت الاشكال في الاعتماد على مطلق الظن (٣).
و أما العمل بقول المؤرخين، بناء على أن قولهم في المقام (٤) نظير قول اللغوي في اللغة، و قول الطبيب، و شبههما فدون اثباته خرط القتاد (٥)
- و قد ذكر هذا المعنى (شيخنا الأنصاري) قريبا بقوله في ص ٣٣٨:
و بالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم.
(١) أي الاكتفاء بقول العدل الواحد في الموضوعات الخارجية لا يخلو من اشكال.
(٢) أي و إن لم يخبر عدلان أن الأراضي العراقية فتحت عنوة.
(٣) و من جملة مطلق الظنون قول المؤرخين الثقات فحينئذ يجوز الاعتماد عليهم.
(٤) و هو أن أراضي العراق، و غيرها فتحت عنوة فيكون قولهم في ذلك حجة كحجية قول اللغويين في وضع الألفاظ.
(٥) هذا مثل سائر يضرب لكل أمر مشكل صعب مستصعب، إذ كلمة (خرط) موضوعة لغة لجذب الورق من الشجر بباطن كف اليد من طرف الغصن إلى الطرف الآخر.
يقال: خرط الورق أي انتزعه من الغصن اجتذابا بكفه.
(و القتاد) شجر صلب له شوك كالإبرة.
و معنى المثال أن أخذ الشوك بباطن الكف من فوق الشجر إلى أسفله صعب و مشكل، حيث إن الشوك يدخل في الكف فيدميها و يجرحها، و مع ذلك كله تكون هذه العملية أهون و أسهل من اثبات كون أراضي العراق مفتوحة عنوة، فيقال: فدون اثباته (خرط القتاد).
و كذا كل أمر مشكل صعب جدا يقال في حقه: فدونه خرط القتاد-