كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و يحتمل وجوبه (١) عليه، لتوقف الواجب (٢) عليه.
و ذكر (٣) جماعة في اللقطة أن اجرة التعريف على الواجد.
لكن حكي عن التذكرة أنه إن قصد (٤) الحفظ دائما يرجع أمره إلى الحاكم، ليبذل اجرته من بيت المال، أو يستقرض على المالك
(١) أي وجوب بذل المال على الواجد، لا على الحاكم.
(٢) و هو الفحص على بذل المال فبذل المال مقدمة للفحص الواجب فيكون واجبا من باب مقدمة الواجب.
(٣) هذا تأييد لاحتمال وجوب بذل المال على الآخذ من باب المقدمة.
(٤) أي إن قصد آخذ الجائزة بعد علمه بحرمتها أن يحفظها دائما بناء على ابقائها في يده أمانة شرعية بعد الفحص عنها حولا كاملا و اليأس عن صاحبها.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. ص ٩٢ إلى ٩٦ كتاب اللقطة.
و إلى هذا المعنى أشار الامام (عليه السلام) في الحديث.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٧. ص ٣٥٠. الحديث ٣- ١٠ الباب ٢ من كتاب اللقطة.
أليك نص الحديث ٣:
عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) سألته عن اللقطة؟
قال: لا ترفعوها، فإن ابتليت فعرفها سنة، فإن جاء طالبها و إلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء طالب.
و كلمة يرجع من باب الافعال، و الفاعل في ليبذل حاكم الشرع كما هو الفاعل في قوله: أو يستقرض، أو يبيع بعضها.