كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
إذ لو كان (١) من صلب مال السلطان، أو غيره (٢) لم يتجه حله لغير المالك بغير رضاه، لأن المفروض حرمته (٣) على العامل، لعدم احترام عمله.
و كيف كان (٤) فالرواية إما من أدلة حل مال السلطان المحمول بحكم الغلبة (٥) إلى الخراج و المقاسمة.
و إما من أدلة حل المال المأخوذ من المسلم، لاحتمال كون المعطي مالكا له (٦)، و لا اختصاص له (٧) بالسلطان، أو عماله، أو مطلق
(١) أي المال الذي وقع من عامل السلطان في يد ضيفه.
و قد عرفت معنى ذلك عند قولنا في ص ١٦١: لأن المال المعطى من قبل العامل للسائل إن كان.
(٢) أي غير مال السلطان من الأموال المشبوهة المشتملة على الحلال و الحرام.
(٣) أي حرمة هذا المال الذي وقع في يد العامل و إن كان من صلب مال السلطان، لكنه وقع في يده إزاء عمله للسلطان و هذا العمل محرم فلا يستحق الاجرة عليه.
(٤) أي أي شيء قلنا حول الاحتمالين، و حول حكم الامام بحلية ما يأخذه السائل من العامل فالرواية التي هي صحيحة أبي ولاد.
(٥) أي بحكم غلبة الوجود، لأن أموال السلطان الجائر غالبا تحصل من الخراج و المقاسمة و هي الضرائب المقررة كما عرفت في ص ١٦٤.
(٦) فحينئذ يكون الاعتماد على قاعدة اليد كما أفاده الشيخ بقوله في ص ١٦٣: لأن الاعتماد حينئذ على اليد.
(٧) أي و لا اختصاص لجريان قاعدة اليد بمال السلطان، بل يجري في كل مال وجد في يد أي انسان نعلم باختلاطه بالحرام و هو محصور الأطراف