كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
بين الظلمة، و غيرهم ممن علموا باشتغال ذمتهم (١) بحقوق الناس:
من جهة (٢) حق السادة و الفقراء.
أو من جهة (٣) العلم بفساد أكثر معاملاتهم و لا في انفاذ (٤) وصايا الظلمة، و توريث (٥) ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلفات، و ارش الجنايات (٦)، و بين (٧) اشتغالهم بديونهم
(١) أي ذمم الظلمة، و غيرهم.
(٢) كلمة من بيانية تبين حقوق الناس.
(٣) هذا هو الفرد الثاني لكيفية علم الناس باشتغال ذمم الظلمة بحقوق الناس، إذ فردها الأول هو اشتغال ذمم الظلمة بحقوق السادات و الفقراء.
و لا شك أن أكثر معاملات الظلمة فاسدة، لعدم التزامهم بأحكام الشريعة الاسلامية من حيث لوازم العقود و الإيقاعات و شرائطهما و أجزائهما.
(٤) أي و لا يفرق الناس و لا يبالون فتراهم ينفذون وصايا الظلمة مع علمهم باشتغال ذممهم بديون كثيرة التي هي مقدمة على العمل بالوصايا لأن الديون تخرج من الأصل، و الوصايا تخرج من الثلث.
(٥) أي و لا يبالي الناس أيضا في توريث ورثة السلطان الظالم.
فتراهم يقسمون تركته بين وراثه مع علمهم باشتغال ذمته بديون كثيرة مقدمة على التوريث.
فكل هذه الأعمال ناشئة عن السيرة المستمرة بين المجتمع الاسلامي مع أنها باطلة، فكل هذه دليل على أن السيرة في كل هذه المجالات ليست ناشئة عن اصول صحيحة تطابق الموازين الشرعية الاسلامية.
(٦) أي دية الدماء.
(٧) أي و لا يبالي الناس بين اشتغال ذمم الظلمة.