كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - القربة في العبادات المستأجرة
و بين استحقاق المستأجر له، و ليس استحقاق الشارع للفعل، و تملكه (١) المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي و تملكه (٢) الذي ينافي تملك الغير و استحقاقه.
ثم إن هذا الدليل (٣) باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني (٤).
و أما الكفائي (٥) فاستدل على عدم جواز أخذ الاجرة عليه: بان الفعل (٦)
(١) بالرفع عطفا على اسم ليس، أي و ليس تملك الشارع للفعل و كلمة المنتزع: صفة للتملك.
(٢) بالجر عطفا على مجرور من الجارة في قوله: من قبيل اي و ليس من قبيل تملك الآدمي.
(٣) و هو أن التنافي بين صفة الوجوب و التملك ذاتي.
(٤) كالفرائض اليومية و الحج و الصوم.
(٥) كتجهيز الميت.
(٦) المراد من الفعل آثاره و منافعه الراجعة الى المكلف كالثواب الذي يترتب على تجهيز الميت من تغسيله و تكفينه، و الصلاة عليه، و مواراته في الأرض، فان هذا الأثر الذي هو الثواب كله لمن يتصدى هذه الامور و هو شخص المؤجر لو آجر نفسه لها، و ليس فيها نفع يعود إليه فلا يدخل في ملكه و حيازته شيء منها حتى تصح الإجارة عليها و يبذل بإزائها المال.
هذا هو المراد من قوله: بان الفعل متعين له، و لو لا هذا التفسير لم يبق فرق بين الواجب العيني الذي تعين على المكلف بعينه، أو على جميع المكلفين باعيانهم.
و بين الواجب الكفائي الّذي اريد الفعل من طبيعي المكلف، لكن بنحو البدلية: بمعنى أنه لو أتى به مكلف واحد سقط عن الآخرين.