كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
كما لو (١) علمنا أن شخصا أعارنا أحد الثوبين المشتبهين في نظره (٢) فانه لا يحكم بطهارته (٣)
فالحكم في هذه الصور (٤) بجواز أخذ بعض ذلك (٥) مع العلم بوجود الحرام فيه، و طرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الاشكال، بل الضعف.
فلنذكر (٦) النصوص الواردة في هذا المقام (٧)، و نتكلم (٨)
- إن يد الجائر ليست يد صحة، لعلم الآخذ بأن المجيز مأمور بالاجتناب عن أمواله فلا مجال للآخذ من حمل يده على الصحة.
(١) مثال لما إذا علم الآخذ أن المجيز قد اجازه من المال المختلط في اعتقاد الجائز.
(٢) أي في نظر المعير بحيث كان مكلفا بالاجتناب عنهما، لعلمه الإجمالي بنجاسة أحدهما
(٣) أي بطهارة أحد الثوبين المشتبهين في نظر المعير.
(٤) و هي الصور الثلاث المذكورة في قول الشيخ في ص ١٥٣: كما إذا أراد أخذ شيء من أمواله مقاصة، أو اذن له الجائر بأخذ شيء من أمواله، أو علم الآخذ أن المجيز قد أجازه من المال المختلط بالحرام في اعتقاد المجيز.
(٥) أي بعض أموال الجائر، مع علم الآخذ اجمالا بوجود الحرام في مال الجائر.
(٦) من هنا يريد الشيخ أن يذكر الأخبار التي استدل بها الخصم على مقاومتها و حكومتها لقاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة، ثم يأخذ في الرد عليها.
(٧) و هو عدم وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة.
(٨) أي ثم نتكلم في كمية دلالة عموم كل واحد من هذه النصوص-