كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
منه (١) دلالة ما، و ذلك لأن غايته ما ذكر (٢)، و قد يكون الشيء من بيت المال و يجوز أخذه و اعطاؤه للمستحقين: بأن يكون منذورا، أو وصية لهم:
بأن يعطيهم ابن أبي سماك، و غير ذلك. انتهى.
و قد تبع في ذلك (٣) صاحب الرسالة، حيث قال: إن الدليل لا إشعار فيه بالخراج.
أقول: الإنصاف أن الرواية (٤) ظاهرة في حل ما في بيت المال مما يأخذه الجائر.
(و منها) (٥): الأخبار الواردة في أحكام تقبل (٦) الخراج
(١) أي من خبر الحضرمي الذي استفاد منه (المحقق الكركي) حلية جواز الشراء.
(٢) و هو جواز الأخذ من بيت المال لكل مكلف.
(٣) أي و تبع (المحقق الأردبيلي الفاضل القطيفي): في عدم دلالة رواية الحضرمي على جواز شراء الغنم و الإبل و الزكوات من عمال السلطان، حيث قال فيها: إن الدليل الذي هي رواية الحضرمي لا يدل على المراد: و هو جواز شراء الزكوات و الصدقات من عمال السلطان.
لا يخفى أن ما في بيت المال أعم من أن يكون من الخراج أو المقاسمة، أو الزكوات، فما أفاده الفاضل القطيفي، و من تبعه على ذلك و هو (المحقق الأردبيلي): من عدم اشعار في الخبر على جواز أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات من عمال السلطان غير مقبول، إذ عوائد بيت المال و منافعه لا تنحصر بشيء خاص.
(٤) و هي رواية الحضرمي.
(٥) أي و من بعض تلك الأخبار الواردة في جواز شراء ما يأخذه السلطان من الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٦) المراد من تقبل الخراج: هو تقبل شخص الخراج لنفسه: بان-