كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
من السلطان على وجه يستفاد من بعضها: كون أصل التقبل مسلم الجواز عندهم.
(و منها) (١): صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جملة الحديث.
قال: لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان و عن مزارعة أهل الخراج بالنصف و الربع و الثلث؟
قال: نعم لا بأس به و قد قبّل (٢) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
يدفع إلى السلطان مالا بإزاء ذلك الخراج و المقاسمة و الزكوات، ثم يتصدى- لجبايتها و جمعها.
و كان هذا المعنى و هو تقبل الشخص الخراج لنفسه بإزاء مال يدفعه إلى الدولة و الحكومة أمرا شائعا، و مسلم الجواز عند الأئمة من (أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام و أصحابهم في زمنهم.
(١) أي و من بعض هذه الأخبار الواردة في جواز تقبل الخراج و المقاسمة و الزكوات من السلطان: بمعنى أن الرجل يتقبل خراج الأرض فيأخذها من أهل تلك الأرض بإزاء المال الذي يدفعه إلى الحكومة و الدولة
و يحتمل أن يكون المراد من أهلها: أهل الكتاب الذين يدفعون الجزية فالرجل يتقبل هذه الجزية التي وضعت على أربابها فيأخذها من السلطان بإزاء مال يدفعه إليه.
(٢) بتشديد الباء من باب التفعيل معناه: ابرام عقد التقبل و إحكامه فالتقبل يكون مطاوعة قبّل.