كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلا ما فتحت في زمان الوصي (عليه السلام) (١) من مال الامام. انتهى.
أقول: فيبتني حل المأخوذ منها (٢) خراجا على ما تقدم من حل الخراج المأخوذ من الأنفال (٣).
و الظاهر أن أرض العراق مفتوحة بالاذن (٤) كما يكشف عن ذلك ما دل على أنها (٥) للمسلمين.
و أما غيرها (٦) مما فتحت في زمان خلافة الثاني و هي أغلب ما فتحت فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضا بإذن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمره.
ففي الخصال في أبواب السبعة في باب أن اللّه تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن، و بعد وفاتهم في سبعة مواطن عن أبيه و شيخه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسين بن سعيد
(١) هذا لقب سام رفيع يخص (الامام أمير المؤمنين) (عليه السلام) و هو مشهور بين (السنة و الشيعة).
(٢) أي من الأراضي التي اخذت بغير اذن الامام (عليه السلام).
(٣) حيث إن الأنفال للامام (عليه السلام)، فما اخذ عنوة بغير اذنه فهو له.
(٤) أي بإذن الامام (عليه السلام).
و المراد من الإذن هنا هو الإمضاء، حيث كان (عليه السلام) أقر الفتوحات التي وقعت في عصر الخلفاء.
(٥) أي أرض (العراق).
(٦) أي غير أرض (العراق) كبلاد (ايران) و بلاد (الروم)