كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
الخراجية دون غيرها، مع (١) أنه لا دليل على وجوب حمل الفاسد على الأقل فسادا إذا لم يتعدد عنوان الفساد.
كما (٢) لو دار الأمر بين الزنا مكرها للمرأة، و بين الزنا برضائها
(١) هذا اشكال آخر على القول بوجوب حمل الفاسد على الأقل فسادا كما افيد في قوله في ص ٣٤٥: و دعوى أن أخذه الخراج.
خلاصته: أنه لا دليل على وجوب هذا الحمل إن لم يكن هناك تعدد عنوان الفساد، فإنه إذا تعدد وجب الحمل على الأقل فسادا، بخلاف ما إذا لم يوجد.
(٢) هذا تنظير لتعدد عنوان الفساد الموجب لحمله على الأقلية.
و خلاصته: أن الزنا بما هو زناء حرام و فيه مفاسد عظيمة دنيا و آخرة و قد عرفت هذه المفاسد في الجزء الثالث من المكاسب من طبعتنا الحديثة في ص ٣١١- ٣١٢. فراجع.
فاذا دار الأمر بين الزنا بالمرأة مكرها لها، و بين الزنا بها برضائها فلا شك أن الزنا بها برضاها أهون من الزنا بها مكرها لها، لأقلية الفساد فيه، حيث إن في الزنا مكرها لها يجتمع فسادان: الظلم: لكونها مكرهة ليست راضية، و الحرمة التكليفية.
بخلاف الزنا بها و هي راضية، فإنه ليس فيه سوى الحرمة التكليفية و هو أخف من الأول، فهنا قد تعدد العنوان و اجتمع فسادان فاختلف حكمهما، فان حكم الأول الجلد و القتل، و حكم الثاني الجلد فقط إذا لم يكن الرجل ذا امرأة يتمكن من اتيانها ليلا و نهارا، فإنه إذا كان كذلك و زنى بالمرأة و هي راضية يجلد و يرجم.
و هذا بخلاف ما نحن فيه و هو القول بكون الأرض خراجية أو ليست بخراجية، فإنه ليس فيه تعدد العنوان، و اجتماع فسادين.