كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
الحرمة غير قابل للطهارة فلا بد من الاجتناب عنه (١).
نعم (٢) يمكن أن يستأنس، أو يستدل على استحباب الخمس (٣) بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب.
و كذلك فتوى السرائر مع عدم العمل فيها (٤) إلا بالقطعيات:
بالموثقة (٥) المسئول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه (٦) الرجل؟
قال (عليه السلام): لا (٧) إلا أن لا يقدر على شيء يأكل و يشرب (٨)
(١) أي عن هذا المال المحتمل كله حرام، أو كله حلال، لعدم وجود الحلال فيه أصلا كما عرفت آنفا.
(٢) استدراك عما أفاده آنفا: من أن لازم كون الحرام قذر العين أن لا يكون قابلا للطهارة، و أنه واجب الاجتناب.
(٣) أي لهذا المال المحتمل كله حرام، و المحتمل كله حلال.
(٤) خلاصته أن فتوى (ابن ادريس) في كتابه السرائر باستحباب اخراج الخمس من المال المحتمل كله حرام، أو كله حلال مع أنه لا يعمل في السرائر إلا بالأخبار القطعية الصدور إما بالتواتر، أو بكونها محفوفة بالقرائن الخارجية، لعدم حجية أخبار الآحاد عنده.
و كذا فتوى صاحب النهاية باستحباب المذكور التي تعد فتواه فيها كالرواية من حيث الحجية: كافيتان في حجية الاستحباب المذكور.
لكن مع ذلك لنا موثقة في المقام نستدل بها على المدعى.
(٥) الجار و المجرور متعلق بقوله: يستأنس، أو يستدل أي يستدل بالموثقة على المدعى كما عرفت آنفا.
(٦) أي في عمل السلطان بأن يكون عاملا عنده في شئونه الإدارية.
(٧) أي لا يجوز للرجل أن يدخل في عمل السلطان.
(٨) فإنه يجوز له حينئذ أن يدخل في عمل السلطان الجائر بشرط اخراج الخمس من المال المتخذ من السلطان تجاه عمله الذي قام به للسلطان.