كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
ابن أبي سماك أن يبعث أليك بعطائك أما علم أن لك نصيبا من بيت المال؟
فإنما (١) يدل على أن كل من له نصيب في بيت المال يجوز له الأخذ، لا أن كل من لا نصيب له لا يجوز أخذه (٢).
و كذا (٣) تعليل العلامة (رحمه الله) فيما تقدم من دليله: بأن الخراج حق للّه أخذه غير مستحقه، فان هذا (٤) لا ينافي امضاء الشارع لبذل الجائر اياه (٥) كيف شاء.
كما أن للامام (عليه السلام) أن يتصرف في بيت المال كيف شاء.
فالاستشهاد بالتعليل المذكور في الرواية المذكورة (٦)، و بالمذكور في كلام العلامة (٧) (رحمه الله) على اعتبار استحقاق الآخذ لشيء من بيت المال
- نصيبا من بيت المال، فإن من له نصيب من بيت المال لا بدّ أن يكون مستحقا له.
(١) جواب عن الوهم المذكور و قد ذكر في المتن.
(٢) أي أخذ ما في بيت المال.
(٣) أي و كذا تعليل العلامة فيما تقدم في ص ٣٠٥ لا يدل على أن الاستحقاق شرط فيمن يأخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات.
و قد ذكر التعليل الشيخ بقوله: بأن الخراج حق اللّه.
(٤) أي دليل العلامة بأن الخراج حق للّه اخذه غير مستحقه.
(٥) أي الخراج و المقاسمة و الزكوات يبذله الجائر كيف شاء و لمن اعطاه.
(٦) و هي رواية الحضرمي، في قوله (عليه السلام) في ص ٢٥٦: أما علم أن لك نصيبا من بيت المال.
(٧) أي و في التعليل المذكور في كلام العلامة بقوله في ص ٣٠٥:
بأن الخراج حق للّه أخذه غير مستحقه.