كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - الأول أن ظاهر عبارات الأكثر، بل الكل أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان
لكن (١) الوجه في تخصيص العلماء العنوان به جعله (٢) كالمستثنى من جوائز السلطان التي حكموا بوجوب ردها على مالكها اذا علمت حراما بعينها فافهم.
و يؤيد الثاني (٣) سياق كلام بعضهم، حيث يذكرون هذه المسألة (٤) عقيب مسألة الجوائز (٥)، خصوصا عبارة القواعد، حيث صرح بتعميم
(١) كأنما هذا دفع وهم آخر.
حاصل الوهم أنه لو كان للاخذ فردان و معنيان كما قلت و ليس له ظهور و انصراف إلى المعنى الخاص فلم خصص العلماء العنوان الذي هو جواز الشراء بالأخذ الفعلي الحالي.
و مرجع الضمير في به: الأخذ كما عرفت.
(٢) هذا جواب عن الوهم الآخر.
و خلاصته: أن وجه الاختصاص بالأخذ المذكور لأجل التنبيه على أن جواز شراء الخراج مستثنى من حكم المستثنى منه الذي هي جوائز السلطان حيث إن حكمها في صورة العلم بحرمتها هو عدم جواز بيعها و شرائها و هبتها و التصرف فيها بأي نحو من أنحاء التصرفات، بل لا بد من ردها إلى مالكها
بخلاف الخراج، فإنه لا حرمة لشرائها لورود النص الخاص بذلك كما عرفت في ص ٢٥٩- إلى ص ٢٦٣ ورود الأخبار بذلك.
فالحاصل أن القيد المذكور لأجل ذلك لا غير فعليه يجوز شراء الخراج من السلطان قبل قبضه إياها.
(٣) و هو جواز شراء الخراج من السلطان بعد وصولها في يده.
(٤) و هي مسألة جواز شراء الخراج.
(٥) أي جوائز السلطان: بمعنى أن الفقهاء بعد ذكر جوائز السلطان الجائر و أحكامها: من عدم جواز التصرف فيها بأي نحو من الانحاء يذكرون