كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
و من (١) لزوم الحرج، و دعوى (٢) الاطلاق في بعض الأخبار المتقدمة.
مثل قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان (٣).
و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: كل أرض دفعها أليك
- في مال الغير إلا بطيب نفسه، و قد خرج من هذه الاصول و القواعد:
القدر المتيقن منها بسبب الأخبار الواردة التي اشير إليها في ص ٢٤١ إلى ٢٦٣ فحينئذ يقتصر في حلية أخذ الخراج و المقاسمة على الجائر المخالف المعتقد لاستحقاقه الخراج.
(١) دليل لتعميم حلية أخذ الخراج للمخالف و المؤمن و الكافر لو قلنا به، حيث يلزم العسر و الحرج للمكلف لو لم نقل بالتعميم، لأنه يتعامل مع الجائر غير المخالف لا محالة، فإذا حصرنا الحلية بالمخالف لزم ترك التعامل مع المؤمن، لعدم وجود آخر يتعامل معه
(٢) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله: من لزوم الحرج أي و من دعوى، هذا وجه ثان لتعميم حلية أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات، سواء أ كان الآخذ مخالفا أم مؤمنا، حيث إن بعض الأخبار الواردة في الخراج مطلق لا تقييد فيها بالمخالف مثل صحيحة الحلبي الآتية.
(٣) المصدر السابق. الجزء ١٣. ص ٢١٤. الباب ١٨. كتاب المزارعة. الحديث ٣، فان قوله: لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان: مطلق لا تقييد فيه، حيث إن كلمة من (السلطان) مطلقة لا تخص شخصا معينا.