كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
و اشتغال (١) ذمة المأخوذ منه باجرة الأرض الخراجية، و عدمه في غيرها لا يهون (٢) الفساد.
نعم (٣) بينهما فرق: من حيث الحكم المتعلق بفعل غير السلطان و هو من يقع في يده شيء من الخراج بمعاوضة، أو تبرع فيحل في الأرض
(١) دفاع عن التوهم المذكور و تأييد له.
و خلاصة الدفاع: أنه بناء على القول بخراجية الأرض تكون ذمة الزارع الذي هو المأخوذ منه الخراج مشغولة للسلطان بدفع اجرة الأرض له و عدم اشتغالها بالخراج بناء على القول بعدم كون الأرض خراجية، و هذا الاشتغال مما يهون الخطب و هو الفساد فيكون الفساد في الأرض الخراجية أقل من الأرض غير الخراجية.
(٢) هذا رد من الشيخ على الدفاع المذكور.
و خلاصته: أن الدفاع لا يهون الفساد الموجود في أخذ الخراج من الزراع و هي الحرمة.
(٣) استدراك عما أفاده: من أن اشتغال الذمة و عدمه لا يهون الفساد سواء قلنا بخراجية الأرض أم لا.
و خلاصته: أن هناك فرقا بين القول بخراجية الأرض، و بين القول بعدمها: و هو أن من يقع شيء من الخراج في يده بأي نحو كان الوقوع:
تبرعا، أو معاوضة: فله التصرف في هذا الشيء كيف شاء و أراد من أنحاء التصرف: من هبته و وقفه و إقراضه و بيعه.
فعلى القول بالخراجية يجوز لمن يقع في يده هذا الشيء هذه التصرفات بخلاف ما لو قلنا بعدم كونها خراجية، فإنه لا يجوز لمن يقع في يده شيء من الخراج و المقاسمة و الزكوات التصرف فيه.