كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - أخذ الأجرة على الإمامة
مع أن (١) رواية حمران حسنة على الظاهر بابن هاشم.
[أخذ الأجرة على الإمامة]
و من هنا (٢) يظهر وجه ما ذكروه في هذا المقام: من حرمة أخذ الاجرة على الامامة، مضافا (٣) إلى موافقتها للقاعدة المتقدمة:
- الاجرة على الواجبات، حيث إنها في الكراهة أظهر أمكن جبر ضعف سند رواية (زيد بن علي بن الحسين) (عليهم السلام) بالشهرة، فإن حرمة الأخذ مشهورة عند الفقهاء.
(١) هذا ترق من الشيخ و خلاصته أن سند رواية (زيد بن علي ابن الحسين) (عليهم السلام) و إن كان ضعيفا و قلنا: إن الشهرة جابرة لضعف السند.
لكن رواية حمران حسنة، لكون سندها منتهيا الى ابن أبي هاشم و هو من ثقات الامامية، و من رجال (شيخنا الكليني) فتثبت حرمة أخذ الاجرة على الواجبات بهذه الرواية، و لا نحتاج الى جبران الضعف بالشهرة.
(٢) أي و من أجل أن رواية (زيد بن علي بن الحسين) (عليهم السلام) و رواية حمران، و بقية الروايات المذكورة في المصدر المشار إليه تدل على حرمة أخذ الاجرة على الأذان الإعلامي الذي هو من المستحبات العبادية:
يظهر وجه حرمة أخذ الاجرة على الامامة في صلاة الجماعة: و هو اتحاد الملاك فيهما، فإن المناط في كل واحد من الأذان و الإمامة هي العبادية فاتحد الملاك.
(٣) أي بالإضافة الى موافقة حرمة أخذ الجواز للقاعدة الكلية.
خلاصة هذا الكلام: أن لنا دليلا آخر على حرمة أخذ الاجرة على الواجبات غير الروايات المذكورة، و اتحاد الملاك: و هو أنه قد علم سابقا أن كل أمر عبادي يطلب في تحققه في الخارج قصد الإخلاص و القربة لا يجوز أخذ الاجرة عليه، لمنافاة الاجرة مع الاخلاص المطلوب في العمل فلا نفع فيه يعود الى المستأجر حتى يصح وقوعه محلا للإجارة فالمحل ليس-