كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
كما هو (١) مقتضى حال الظالم، و لا يكون حكمها (٢) حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع، للنص (٣) على ذلك. انتهى.
أقول (٤): ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط
(١) أي وجود المظالم و المال الحرام هو مقتضى حال السلطان الجائر لأن من شأنه أن يأخذ قهرا و يغصب و ينهب و يحبس و يقتل.
(٢) أي حكم الجائزة المأخوذة من السلطان إن علم اجمالا أن في أمواله مظالم.
(٣) تعليل لعدم وجوب الاجتناب عن جوائز السلطان الجائر و أن حكمها ليس حكم المال المختلط بالحرام و ان علم اجمالا أن في أمواله مظالم، أي لوجود النص الخاص على هذا الجواز.
أليك نص الحديث ٥ المذكور في (الوسائل). الجزء ١٢.
ص ١٦١- ١٦٢. الباب ٥٢ من أبواب شراء ما يأخذه الجائر.
عن (أبي جعفر) (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من ابل الصدقة و غنم الصدقة و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم.
قال: فقال: ما الإبل إلا مثل الحنطة و الشعير، و غير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه.
و الرواية هذه و إن كانت واردة في الشراء، لكنه لا فرق بين الشراء و الجائزة، لشمول قوله (عليه السلام): و غير ذلك الجائزة.
(٤) من هنا يريد الشيخ النقاش مع (الشهيد الثاني) فيما أفاده:
من وجود النص على جواز أخذ جوائز السلطان و ان علم اجمالا بوجود مال حرام في جملة أمواله
و خلاصته: أنه لا يوجد في الأخبار الواردة في هذا الباب و هو باب-