كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
لكن الظاهر من قوله (١): و يحرم على المالك المنع: أنه عطف على قوله: جاز التناول فيكون (٢) من أحكام الإحالة بها و التوكيل (٣) و البيع (٤) فالمراد منع المالك المحال و المشتري عنها (٥).
و هذا (٦) لا إشكال فيه، لأن اللازم من فرض صحة الإحالة و الشراء تملك المحال و المشتري فلا يجوز منعهما عن ملكهما.
(١) أي من قول الشهيد في الدروس.
(٢) أي التحريم المذكور في قول الشهيد في الدروس يكون من توابع الإحالة بالمذكورات: بمعنى أنه يحرم على المالك منع السلطان الجائر من الخراج و المقاسمة و الزكوات لو أحال بها على المالك.
(٣) بالجر عطفا على المضاف إليه: و هي كلمة الإحالة، أي التحريم المذكور في قول الشهيد في الدروس يكون من توابع الوكالة: بمعنى أنه يحرم على المكلف تناول الزكوات و الخراج و المقاسمة بغير الوكالة من السلطان الجائر في أخذها.
(٤) بالجر عطفا على المضاف إليه المذكور، أي التحريم الواقع في قول الشهيد في الدروس يكون من توابع البيع: بمعنى أنه يحرم على المكلف تناول الزكوات و الخراج و المقاسمة بغير البيع و الشراء من السلطان الجائر.
فالحاصل أنه لو لم يصدر من السلطان الجائر إذن في تناول المذكورات من الحوالة، أو الوكالة، أو البيع، أو غيرها من الأسباب المملكة لم يجز للمكلف تناول شيء مما ذكر.
(٥) أي عن المذكورات و هي الزكوات و الخراج و المقاسمة كما عرفت
(٦) و هو عدم جواز منع المالك المحال و المشتري و الوكيل من قبل السلطان الجائر عن إعطاء الخراج و المقاسمة و الزكوات.