كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - عدم جواز الأخذ في الكفائي لو علم كونه حقا للغير
المستأجر عليه عنه، و عن غيره و إن لم يحصل الامتثال (١).
[من هذا الباب أخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض إذا تعين عليه علاجه]
و من هذا الباب (٢) أخذ الطبيب الاجرة على حضوره (٣) عند المريض إذا تعين عليه علاجه، فان العلاج و إن كان معينا عليه إلا أن الجمع بينه و بين المريض مقدمة (٤) للعلاج واجب كفائي بينه و بين أولياء المريض فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار (٥) الأولياء، إلا أنه لا بأس يأخذ الاجرة عليه.
[عدم جواز الأخذ في الكفائي لو علم كونه حقا للغير]
نعم يستثنى من الواجب الكفائي: ما علم من دليله صيرورة ذلك
عليه يسقط الواجب عن المستأجر و عن غيره.
(١) بمعنى أن الأجير إنما أتى بالفعل المستأجر عليه للاجرة و المال لا لوجه اللّه تبارك و تعالى فلم يحصل الامتثال للأجير.
(٢) أي من باب الواجب الكفائي.
(٣) و ما سبق من الشيخ: من عدم جواز أخذ الطبيب الاجرة في قوله في ص ٦٤: فلا يجوز للطبيب أخذ الاجرة على بيان الدواء أو تشخيص الداء: إنما كان على بيان الدواء، و تشخيص الداء.
و أما هنا فجواز أخذ الاجرة له لاجل حضوره عند المريض و هو الذي يعبر عنه باجرة القدم، و لذا يجوز له أن يقول: لا أحضر عند المريض عليّ به في المطب.
(٤) منصوبة على المفعول لأجله، أي أن الجمع بين الطبيب و المريض إنما هو لأجل العلاج، و من باب أن الجمع مقدمة للعلاج.
(٥) المصدر مضاف إلى الفاعل، و المفعول و هو المريض محذوف أي كما أن حضور الطبيب لدى المريض أداء للواجب واجب كفائي.
كذلك إحضار أولياء المريض الطبيب عند المريض واجب كفائي.