كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - حكم الارتزاق من بيت المال
لا يجوز من بعض من وجبت عليه كفاية اذا استأجره لفائدة اسقاطها عن نفسه.
ثم إنه لا فرق في حرمة الاجرة بين توقف التحمل، أو الأداء على قطع مسافة طويلة، و عدمه.
نعم لو احتاج (١) إلى بذل مال فالظاهر عدم وجوبه، و لو أمكن احضار الواقعة عند من يراد تحمله للشهادة فله أن يمتنع من الحضور و يطلب الإحضار.
[حكم الارتزاق من بيت المال]
بقي الكلام في شيء و هو أن كثيرا من الأصحاب صرحوا في كثير من الواجبات (٢)،
- بقوله في ص ٩٣: للزوم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله: لا يأتي في أخذ الاجرة من بعض الشهود الذي وجب عليه أداء الشهادة لو استأجر شخصا ليؤدي عنه الشهادة، لعدم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله، بل قابل حق الشخص بشيء من مال الغير فلا ضرر في ايقاع الاجارة من قبل الشاهد و دفع مال الأجير ليؤدي الشهادة عن نفسه، لرجوع نفع من هذه الاجارة الى المستأجر، و لا يشترط في هذه الاجارة قصد القربة حتى يقال:
بمنافاة الاخلاص لاخذ الاجرة.
(١) أي لو احتاج أداء الشهادة، أو تحملها الى بذل مال من قبل الشاهد، أو المتحمل فالظاهر عدم وجوب الأداء على مؤدي الشهادة أو على المتحمل، و له أن يطلب إحضار الواقعة عنده حتى يتحمل الشهادة، أو يؤديها و ان كان التحمل، أو الأداء حقا للمشهود له.
(٢) كمباشرة القضاء، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و إشاعة الأمن في داخل البلاد، و حفظ النظام.
و لعل منها حفظ ثغور المسلمين بالمرابطة فيها.