كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - السادس ليس للخراج قدر معين
نعم لو استعمل أحد الارض قبل تعيين الاجرة (١) تعين عليه اجرة المثل و هي (٢) مضبوطة عند أهل الخبرة.
و أما قبل العمل (٣) فهو تابع لما يقع التراضي عليه.
و نسب ما ذكرناه (٤) إلى ظاهر الأصحاب.
و يدل عليه (٥) قول أبي الحسن (عليه السلام) في مرسلة حماد بن عيسى و الأرضون التي اخذت عنوة بخيل، أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها، و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج: النصف، أو الثلث، أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم إلى آخر الحديث (٦).
- و قد ذكرنا هنا و في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة أنه إذا دار الأمر بين المرجع و الخبر فمراعاة الخبر أولى كما في قوله تعالى: فَلَمّٰا رَأَى الشَّمْسَ بٰازِغَةً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي.
و كما في قوله عز من قائل: فَذٰانِكَ بُرْهٰانٰانِ مع أن المشار إليه في الآية الاولى: الشمس، و في الآية الثانية اليد و العصى، و من الواضح أن الشمس و اليد و العصا مؤنثات مجازية.
لكن الخبر و هو ربي، و برهانان مذكران فروعي جانب الخبر.
(١) أي قبل أن يراجع السلطان اقدم على الزراعة.
(٢) أي اجرة المثل معينة عند الخبراء.
(٣) و هو قبل الحرث، و نثر البذر في الأرض، فإنه متوقف على التراضي مع السلطان في قدر الخراج.
(٤) و هو أنه ليس للخراج قدر معين.
(٥) أي على ما ذكرناه: من أنه ليس للخراج قدّر معين.
(٦) (وسائل الشيعة) الجزء ١١ ص ٨٤ الباب ٤١ من أبواب-