كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
نعم (١) يظهر من بعض الروايات أن مجهول المالك مال الإمام (عليه السلام) كرواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه قال: قال له رجل: إني قد أصبت مالا، و إني قد خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه و تخلصت منه.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو أصبته كنت تدفعه إليه.
فقال: اي و اللّه.
فقال (عليه السلام): فأنا، و اللّه ما له صاحب غيري.
قال (٢): فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره.
قال: فحلف.
قال: فاذهب فاقسمه بين إخوانك و لك الأمن مما خفت فيه.
قال: فقسمته بين إخواني (٣). هذا (٤).
و أما (٥) ما ذكرناه في وجه التصدق: من أنه احسان، و أنه أقرب
(١) استدراك عما أفاده: عن الصدقة بقوله: ثم الحكم بالصدقة هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم، و أفاد أن التصدق هو الخروج عن المأزق.
(٢) أي الراوي قال: إن الامام استحلف السائل عن الأموال التي في يده.
(٣) راجع (فروع الكافي). الجزء ٥. ص ١٣٨. الحديث ٧ من كتاب المعيشة.
(٤) أي خذ ما تلوناه عليك في باب جوائز الظالم من أقوال الفقهاء فيها حسب الأخبار الواردة في المقام، و قد ذكرناها لك.
(٥) من هنا يروم الشيخ أن يهدم بعض المؤيدات التي ذكرها لمرسلة (ابن ادريس) الآمرة بالتصدق.