كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
و قد ثبت في الاصول تعدي الحكم بتعدي العلة المنصوصة (١).
(١) المراد من (العلة المنصوصة) هو كل حكم شرعي ذكر سببه و علته صريحا في الأخبار كورود النص في الأحاديث الشريفة أن علة تحريم الخمر هو الإسكار فنستكشف من هذه العلة الصريحة أن كل شيء وجد فيه الإسكار يكون شربه حراما، سواء أ كان هذا الشيء الموجود فيه الإسكار متخذا من الخل أم من الشعير أم من أي شيء آخر.
راجع حول العلة المنصوصة (وسائل الشيعة). الجزء ١٧. الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المحرمة. ص ٢٨٧. الأحاديث. أليك نص الحديث ٢:
عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته و يذهب سكره؟ و المراد من عاديته حدته.
فقال: لا و اللّه و لا قطرة قطرت في حب إلا اهريق ذلك الحب.
و أليك الحديث: الباب ٢٧:
عن ابن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الفقاع.
فقال: هو الخمر و فيه حد شارب الخمر.
و أليك الحديث ١٦ من ص ٢٤٢ الباب ٩.
عن (أبي جعفر) (عليه السلام) قال: حرّم اللّه الخمر لفعلها و فسادها.
و المراد من فعلها هو الإسكار.
فهذه الأحاديث الثلاثة كلها تدل على أن تحريم الخمر و الفقاع إنما هو لاجل الإسكار الموجود فيهما، فعلة التحريم هذه لا غير فكلما وجدت العلة في شيء غير الخمر و الفقاع يأتي الحكم و هي الحرمة حالا و فورا من دون احتياج ورود نص آخر في حقه.-