كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
أولى بالتطهير به، فان مقتضى الطهارة بالخمس صيرورة المال حلالا واقعيا فلا يبقى حكم (١) الشبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقينا بعد إخراج الخمس.
نعم يمكن الخدشة في أصل الاستدلال (٢): بأن (٣) الخمس إنما يطهر المختلط بالحرام، حيث إن بعضه حرام و بعضه حلال فكأن الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس مما فيه من الحرام (٤) فكان مقدار الحلال (٥) طاهرا في نفسه إلا أنه قد تلوث بسبب الاختلاط مع الحرام فصار محكوما بحكم الحرام: و هو وجوب الاجتناب، فاخراج الخمس مطهر له (٦) عن هذه القذارة
- حلالا واقعيا من دون أن يبقى حكم الشبهة و هو وجوب الاجتناب عن هذا المال الحلال المختلط مع الحرام المحتمل كما لا يبقى حكم الشبهة في المال الحلال المختلط مع المال الحرام الواقعي بعد إخراج خمسه.
(١) المراد من حكم الشبهة هو وجوب الاجتناب كما عرفت.
(٢) و هو استدلال العلامة بأولوية طهارة المال الحلال المختلط مع المال المشكوك الحرمة.
(٣) الباء بيان لكيفية الخدشة في أصل الاستدلال و قد ذكرها الشيخ في المتن فلا نعيدها.
(٤) أي الذي لا يعلم كميته.
(٥) أي الذي لا يعلم كميته أيضا.
(٦) أي لهذا المال المختلط بالحرام الواقعي القطعي فيرتفع عنه وجوب الاجتناب الذي جاء من قبل الشارع فيكون جائز التصرف، لأن قذارته عرضية نشأت من اختلاط المال الحلال بالمال الحرام الواقعي فإخراج الخمس منه تزول تلك القذارة العرضية.